جلال الدين الرومي
490
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
بأنك الرابح لأن الله سبحانه وتعالى يقول في حديث قدسي [ إنما خلقت الخلق ليربحوا علىّ ولم أخلقهم لأربح عليهم ] ( أحاديث مثنوى ، ص 58 ) . ( 1274 ) : لولا بعض الأبيات التي أضافها جعفري من نسخة مزيدة من المثنوى لكان المعنى غامضا بحيث وقع استعلامى في الخطأ ففسر الذهاب إلى العرس بأنه طلب الزواج أو الرغبة في الزواج والواقع أنها مدعوة في عرس . ( 1288 - 1296 ) : الكلام هنا موجه إلى العجوز وفي نفس الوقت إلى كل أولئك الذين يعيشون عالة على مواجيد غيرهم وكدهم وسعيهم وأولئك الذين يتشدقون بكلام المشايخ ، وما هذه الأقوال إلا كالخضاب على الوجه القبيح ليس منه في شئ ، ثم يأتي الموت ذلك المحك ، الذي يظهر الزيف من الصحيح ، ولا ينفع مقالٌ في يوم الفعال ، إنه عالم الصمت ، فليتك أيها المدعى تسكت قبل أن تلحق بهذا العالم ، وأجل صدرك من الصدأ الذي ران عليه يتفتح ويصير قابلا للحقائق ، تنقش عليه الصور والعلوم والمعارف ، وينزل عليه الفيض ، ألم أقل لك من قبل إن كتاب الصوفي ليس من الحروف المكتوبة على الأوراق ، بل إن قلبه دفتر أبيض كالثلج ( البيت 160 من الكتاب الثاني ) وألم يقل لك غيرى إن علم العشق ليس موجودا في كتاب ، إنك تستطيع أن تعود شابا جميلا لكن ببركة فيض الشيخ ، كما فاض دعاء يوسف عليه السّلام على زليخا فردها جميلة شابة ، وألم تكن نخلة مريم جافة لا تثمر ، لكن حرقتها ودعاءها وحاجتها جعلتها تساقط عليها رطبا جنيا ( انظر 3498 من الكتاب الرابع ) . ( 1299 - 1315 ) : بدأ مولانا إحدى الحكايات هنا ثم تركها بعد بيت واحد ولم يهتم شراح المثنوى بالبحث عن أصل للحكاية عن أساس أنها تبدو من اللطائف الشعبية التي كانت سائدة في زمانه ، وينطلق مولانا من فكرة أن حركة نبض عرق اليد تدل على ما في القلب إلى فكرة أن كل خفى وراءه ما يحركه ويدل عليه ( انظر لتفصيل الفكرة الكتاب الرابع ، الترجمة العربية ، الأبيات 125 - 155 وشروحها ) ، وحين يكون القلب ثملا فإن ذلك يبدو في منظر